الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 61
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وقال السيد ابن طباطبا العلوي « 1 » : يا ليلة حلّيت بزهر نجومها * وسهرها حتّى بدت لي عاطلا لم يرض ليلي إذ تجلّى بدره حتّى * أرى فيه منك مخائلا وطففت أرمق منه بدرا طالعا * وطفقت أذكر منك بدرا آفلا وقال ابن النّبيه « 2 » :
--> - حالف القرقد شربا في الهدى * خلّة باقية دون الخلل ( 1 ) في المخطوط العدوي ، والتصويب من مصادر ترجمته القادمة بعد ففي سير أعلام النبلاء ( 15 / 496 ) ، وفيات الأعيان ( 3 / 81 ) والبداية والنهاية ( 11 / 235 ) ، وقال فيه : أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، المصري . كان من ساداتها وكبرائها لا تزال الحلوى تعقد بداره ، ولا يزال رجل يكسر اللوز بسببها . وللناس عليه رواتب من الحلوى فمنهم من يهدي إليه كل يوم ، ومنهم في الجمعة ، ومنهم في الشهر ، وكان لكافور الأخشيدي عليه في كل يوم جامان ورغيف من الحلوى . ولما قدم المعز الفاطمي إلى القاهرة وتلقاه سأل إلى من ينتسب مولانا من أهل البيت ، فقال الجواب إلى أهل البلد ، فلما دخل القصر جمع الأشراف ، وسلّ نصف سيفه وقال : هذا نسبي ، ثم نثر عليهم الذهب ، وقال : هذا حسبي ، فقالوا : سمعنا وأطعنا . والصحيح أن القائل للمعز هذا الكلام ابن هذا ( أي ابن هذا الرجل ) أو شريف آخر فاللّه أعلم ، فإن وفاة هذا كانت في هذا العام ( أي عام ثمان وأربعين وثلاثمائة ) عن اثنتين وستين سنة - والمعز إنما قدم مصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ابن طباطبا الشريف الكبير أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن علي بن حسن بن الشريف طباطبا واسمه : إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن السيد الإمام علي بن أبي طالب العلوي الحسيني المدني ثم المصري . كان محتشما ذا أموال وعقار وعبيد ، وضياع ودائرة واسعة بحيث قيل : كان في دهليز داره رجل يكسر اللوز دائما لعمل الحلوى ، وكان يصلح للخلافة وكان يهدى إلى الأستاذ كافور وإلى الكبراء وله جلالة عجيبة . توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . ويقال : بقي حتى قدم المعز ، وطلب منه نسبه والظاهر أن ذلك يكون ولد هذا الشريف وقيل : بل الذي كلّم المعز الشريف أبو إسماعيل الرّسّي . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن حسن بن يوسف بن يحيى كمال الدين المصري الشاعر صاحب الديوان جاءت ترجمته في مصادر كثيرة منها : عقود الجمان لابن الشعار ( 4 / ورقة 153 ) ، تاريخ الإسلام ( ورقة 197 / 301 ) العبر ( 5 / 84 ) ، فوات الوفيات ( 3 / 66 ) النجوم الزاهرة ( 6 / 243 ) ، -